المقداد السيوري
المقدّمة 11
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع
أن يذكر ، وكان عظيم الشأن جليل القدر رفيع المنزلة لا نظير له في زمانه . وقال فيه : ونقل أن المحقق الطوسي نصير الدين حضر مجلس درسه وأمرهم بإكمال الدرس ، فجرى في البحث في مسألة استحباب التياسر ، فقال المحقق الطوسي : لا وجه للاستحباب لان التياسر ان كان من القبلة إلى غيرها فهو حرام وان كان من غيرها إليها فواجب . فقال المحقق في الحال : بل منها إليها . فسكت المحقق الطوسي ، ثم ألف المحقق في ذلك رسالة لطيفة أوردها الشيخ أحمد بن فهد الحلي في " المهذب " بتمامها وأرسلها إلى المحقق الطوسي فاستحسنها . أقول : قال في " المهذب البارع " : تذنيب : واعلم أنه اتفق حضور العلامة المحقق خواجة نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي قدس اللَّه روحه مجلس المصنف طاب ثراه ودرسه ، فكان مما قرأ بحضوره درس القبلة ، فأورد إشكالا على التياسر فأجاب المصنف في الحال بما اقتضاه ذلك الزمان ، ثم عمل في المسألة رسالة وبعثها اليه فاستحسنها المحقق حين وقف عليها ، وها أنا موردها بلفظها . ثم أوردها بتمامها ، من أرادها فعليه ببحث الصلاة من الكتاب . نسأل اللَّه سبحانه أن يوفقنا بتحقيقها وإعدادها للطبع والنشر انه خير معين وموفق . وقال في جامع الرواة 1 / 151 : جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي شيخنا نجم الدين أبو القاسم المحقق المدقق العلامة وحيد عصره وألسن أهل زمانه وأقومهم بالحجة وأسرعهم استحضارا . وقال في الروضات : الملقب بالمحقق على الإطلاق ، والمسلم في كل ما بهر من العلم والفهم والفضيلة في الآفاق ، يغني اشتهار مقاماته العالية بين الطوائف عن الإظهار ، ويكفي انتشار إفاداته المالية درج الصحائف مئونة التكرار ، فإذا الأولى اختصار الكلمة في نعت كماله والاقتصار على ما ذكره ابن أخته العلامة في شأن خاله في وصف حاله عند عده في إجازته الكبيرة لبني زهرة العلويين